طلاب الجامعة الأمريكية في السليمانية يساهمون في إعادة بناء التعليم في الموصل

Sunday, November 12, 2017 - 15:30

في ظل الأحداث الأخيرة في الموصل والجهود المبذولة لإعادة بناء المدينة، تعمل المنظمات على إعادة هيكلة التعليم من خلال إعادة تأهيل المدارس وتوفير الكتب واللوازم المدرسية.

عبد الله زين العابدين طالب في البرنامج الأكاديمي التحضيري في الجامعة الأمريكية بالسليمانية، انضم إلى الجامعة لأنه يعتقد أن بإمكانه إحداث تغيير هنا، إذ أنه يعتبر الجامعة المكان الذي يمكن أن يتكلم فيه بكامل الحرية، حيث قال: "إنها تعيد تشكيل شخصيتي".

عبد الله هو المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة "تطوع معنا"، وهي تهدف إلى إعادة بناء المجتمع العراقي، حيث تعمل على مشاريع عديدة في أنحاء مختلفة من العراق، وذلك من خلال فرق تطوعية، وبالإضافة إلى اهتمام المنظمة بمجال التعليم، فهي  تتناول ايضاً العمل الإغاثي والتنمية المجتمعية.

ويعمل عبدالله حاليا وبدعم من فريقه على مشروع يطلق عليه اسم "باجر نتخرج"، الهدف من المشروع هو توفير الحقائب والكتب للطلاب في الموصل، وقد استضافت منظمته "تطوع معنا" مهرجان العودة إلى المدرسة في الموصل في 5 تشرين الأول 2017، حيث تم من خلاله دعوة الطلاب وأولياء أمورهم للحصول على جميع اللوازم التي يحتاجونها لبدء العام الدراسي.

وهناك طالب آخر اسمه حسن أحمد، وهو طالب في قسم الهندسة في الجامعة الأمريكية بالسليمانية، يعمل مع منظمة غير حكومية محلية تسمى "منظمة بناء قدرات الطلبة والشباب للتنمية والتطوير – YSAD"، وهي تعمل على تطوير الشباب العراقي لتجعل منهم قادة المستقبل، حيث ساهمت الى الآن في تنظيف وإعادة تأهيل أكثر من 200 مدرسة، كما ساهمت في استعادة أكثر من 2000 كتاب إلى المكتبة المركزية لجامعة الموصل.

في زيارته الأخيرة للموصل، شاهد حسن ما حدث للمدينة من خراب ودمار: "عندما زرت الموصل للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في تموز 2017، كنت حزينا جدا لرؤية الشوارع والمباني والمنازل المدمرة في كل حدب وصوب، كنت أرغب في المساعدة بأي قدر كان لأجعل مدينتي تبدو في شكل أفضل"، وانتبه إلى وجود المنظمة "YSAD" فانضم إليها من أجل إعادة تأهيل المدينة.

والمنظمات غير الحكومية تدعم نفسها بنفسها، إلّا أنها تحتاج إلى المساعدة لتتمكن من  التواصل مع المجتمع الدولي.

أما حسن الذي هو من أبناء الموصل، وقادر على الترجمة من والى اللغة الإنجليزية، فقد قرر المساعدة، وقال: "لقد منحتني الجامعة الامريكية بالسليمانية فرصة لتعلّم اللغة الإنجليزية التي يرغب معظم الناس في تعلّمها"، ويدعو طلاب الجامعة الامريكية إلى المساعدة متى وحيثما تمكنوا من ذلك: "مَن تمكن من المشاركة في ربط تلك المنظمات الشبابية المحلية غير الحكومية، مع المنظمات غير الحكومية الأجنبية، يعتبر عظيما  ومقدَّرا!"

يحث كل من عبد الله و حسن طلاب الجامعة الامريكية في السليمانية على المساهمة في الاعمال التطوعية بأي شكل كان.